ابراهيم السيف

431

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وكان رحمه اللّه حسن الأخلاق ، رقيق الحاشية مستقيما في أحواله وأطواره ، حسن المعاملة في تجارته ، واتخذ مكان تجارته سوق عكاظ يؤمّه إليها العلماء والفضلاء ويتطارحون هناك المسائل العلمية والمحاورات الأدبية وخصوصا الشّيخ بشير الغزي ، فقد كان كثير التردد إليه والزّيارة له . وكان النّاس يهرعون إليه للاقتباس من فوائده والالتقاط من فرائده رحمه اللّه تعالى . وكان لديه مكتبة نفيسة حوت كثيرا من الكتب المطبوعة محفوظة عند أولاده وكان مكثرا من مطالعة الصّحف والمجلّات واقفا على أخبار العالم وسياسة الدول وقلّما يخطئ له رأي في مطالعاته السياسية . وفاته : كانت وفاته رحمه اللّه لأربع ليال خلت من شهر رمضان سنة 1337 وأوصى بعشرة آلاف ليرة عثمانية ذهبا وهي أكبر وصية أوصى بها في هذا القرن والّذي قبله أوصى بهذا المقدار وقد صرف من هذه الوصية ألف ليرة يوم وفاته والباقي ينفقها أولاده تباعا في حلب وفي بلاد نجد .